الشيخ عبد الله البحراني
630
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
ولكن لكم الغنى الّذي يغنيكم ، ويفضل عنكم ، وهذا عمر بن الخطّاب وأبو عبيدة ابن الجرّاح فاسأليهم عن ذلك ، وانظري هل يوافقك على ما طلبت أحد منهم ؟ ! فانصرفت إلى عمر ، فقالت له مثل ما قالت لأبي بكر ؛ فقال لها مثل ما قاله لها أبو بكر ؛ فعجبت فاطمة عليها السّلام من ذلك ، وتظنّت أنّهما كانا قد تذاكرا ذلك واجتمعا عليه . « 1 » ( 18 ) مصباح الأنوار : عن أبي سعيد الخدري ، قال : لمّا قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم جاءت فاطمة عليها السّلام تطلب فدكا ؛ فقال أبو بكر : إنّي لأعلم إن شاء اللّه أنّك لن تقولي إلّا حقّا ، ولكن هاتي بيّنتك ؛ فجاءت بعليّ عليه السّلام فشهد ، ثمّ جاءت بامّ أيمن فشهدت . فقال : امرأة أخرى أو رجلا ، فكتبت لك بها . « 2 » أحدهما عليهما السّلام ( 19 ) تفسير العيّاشي : عن أبي جميلة المفضّل بن صالح ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما ، قال : إنّ فاطمة صلوات اللّه عليها انطلقت إلى أبي بكر فطلبت ميراثها من نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ فقال : إنّ نبيّ اللّه لا يورّث ، فقالت : أكفرت باللّه ، وكذبت بكتابه ؟ قال اللّه : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « 3 » . « 4 »
--> ( 1 ) 114 ، عنه شرح النهج : 16 / 230 ، وفي البحار : 8 / 139 ( ط . حجر ) عن النهج . ( 2 ) 245 ( مخطوط ) ، عنه البحار : 8 / 107 ( ط . حجر ) . وفي كشف الغمّة : 2 / 478 ( مثله ) . قال العلّامة المجلسي ( ره ) بعد نقله : هذا الحديث عجيب ، فإنّ فاطمة عليها السّلام كانت مطالبة بميراث ، فلا حاجة بها إلى الشهود ، فإنّ المستحقّ للتركة لا يفتقر إلى الشاهد إلّا إذا لم يعرف صحّة نسبه واعتزاؤه إلى الدارج ، وما أظنّهم شكّوا في نسب فاطمة عليها السّلام وكونها ابنة النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ وإن كانت تطلب فدكا وتدّعي أنّ أباها نحلها إيّاها احتاجت إلى إقامة البيّنة ، ولم يبق لما رواه أبو بكر من قوله : « نحن معاشر الأنبياء لا نورّث » معنى ، وهذا واضح جدّا ، فتدبّر . ( 3 ) النساء : 11 . ( 4 ) 1 / 225 ح 49 ، عنه البحار : 8 / 91 ( ط . حجر ) ، والبرهان : 1 / 347 ح 1 ، ونور الثقلين : 1 / 374 ح 1 . اللمعة البيضاء : 382 ( مثله ) .